-
التخطيط للإشراف التربوي
يمثل التخطيط الركيزة الأولى في رسالة المشرف التربوي، فعن طريقه
تحدد الأولويات الإشرافية، وتختار النشاطات والفعاليات والبرامج
الإشرافية الملائمة لتحقيق أهداف الإشراف التربوي، بعيداً عن
العشوائية والعفوية التي ينتج غالباً عنها عديد من المشكلات فضلاً عن
ضياع الوقت وإهداره فيما لا طائل تحته.
فالتخطيط لإشراف التربوي من المقومات الرئيسة لنجاح المشرف التربوي،
و لا يستطيع أن يستغني عنه، وذلك من منطلق أن الإشراف التربوي يجب أن
يستند إلى أهداف واضحة وشاملة تنبثق من تحليل واقع المجالات
الإشرافية التي يعمل في إطارها، وهو مسؤول عن الارتقاء بها، كما
يعتمد على جمع المعلومات و البيانات الوافية عن المعلمين وكفايتهم و
المناهج الدراسية، 0وكذلك البيئات الدراسية المختلفة، وصياغة خطة عمل
محددة تتلاءم مع نوعية الأهداف وطبيعتها، فالتخطيط لإشراف التربوي
أسلوب للتفكير في المستقبل بتحديد معالم سير العمل اعتماداً على
حاجات الميدان ومتطلباته وظروفه بما يكفل تحقيق أهدافه المرسومة.
ومن
الموجهات الأساسية التي يضعها المشرف التربوي أمامه وهو مقبل على
تخطيطه لعملية الإشراف التربوي ما يلي:
1- أن
تكون خطته للإشراف التربوي نابعة من نتائج تحليل المعلومات و
البيانات التي يحصل عليها من مجالات الإشراف التربوي، بمعنى أن تلبي
الخطة حاجات أساسية تتمثل في تطوير قدرات المعلمين، و المنهج
الدراسي، و البيئة المدرسية.
2- أن
تكون أهداف الإشراف التربوي واضحة ومرتبة حسب الأولويات التي يظهرها
تحليل الواقع والتصور المستقبلي، بحيث تتجه جميع الجهود لتحقيقها.
3-
اختيار الوسائل و الإجراءات و المستلزمات الفاعلة و المناسبة لتحقيق
أهداف الإشراف التربوي، اختياراً يتفق و أساليب تحقيق الأهداف.
4- أن تكون
الخطة خاضعة للتجريب لتثبت كفايتها، و إبراز أوجه قوتها ونقاط الضعف
فيها دون استعجال للنتائج.
5- أن
تتضمن الخطة إجراء تقويم لكل النشاطات و الأدوات التي استخدمت وفق
معايير محددة، وأن تكون متلازمة مع النشاطات الإشرافية.
6- أن
يبتعد التخطيط عن الرتابة والنمطية و الأساليب التقليدية، ويتجه إلى
الإبداع.
7- أن
تكون الخطة في عدة مستويات، بمعني أن تتجزأ الخطة السنوية إلى خطة
فصلية وشهرية، يراعى فيها التوافق و الانسجام و عدم التعارض.
الخطة
الإشرافية وعناصرها :
يحتاج المشرف التربوي أن يرسم خطة سنوية فاعلة متكاملة تتضمن مجالات
الإشراف التربوي الرئيسة: رفع كفاية المعلمين، وتطوير المناهج
الدراسية، وتحسين البيئة المدرسية، بما تتضمنه من عناصر متفاعلة،
بشرية ومادية.
ينبثق
من الخطة السنوية التي يضعها المشرف التربوي ثلاثة مستويات: الخطة
الفصلية،والخطة الشهرية، والخطة الأسبوعية. وتتضمن كل منها مجموعة من
الأهداف في مجالات الأشراف التربوي و الأنشطة الإشرافية الملائمة
وجدولة زمنية تتناسب مع نوعية الأهداف، و النشاطات الإشرافية
والإمكانيات المتوافرة، و أنشطة تقويمية مبنية على دلالة الأهداف.
ويمكن
تفصيل مراحل بناء الخطة الإشرافية كما يلي:
أولاً: مرحلة جمع البيانات والإحصاءات الأولية:
تعد هذه
المرحلة أساسية وهامة في عمل المشرف التربوي، إذ عن طريقها تستخرج
مجموعه من المؤشرات والموجهات لأهداف خطته ونشاطاتها، وهذه المرحلة
تتضمن:
أ_ عدد
المدارس التي يشرف عليها ومراحلها وتوزيعها الجغرافي.
ب-
نوعية البيئات المدرسية التي يشرف عليها، ومدى انسجام إداراتها
ومعلميها.
ج- عدد
المعلمين والمديرين ومؤهلاتهم وسنوات خبراتهم.
د-
مستويات تحصيل الطالب كما أظهرتها نتائج الاختبارات وخصوصا في المادة
التي يشرف عليها.
هـ_
المناهج الدراسية التي يشرف على تنفيذها والتعديلات الحادثة عليها.
و-
الظروف الاجتماعية والاقتصادية في البيئة المحلية للمدارس التي يشرف
عليها.
ز-
تقديرات الأداء الوظيفي للمديرين والمعلمين.
ح
- التقنيات والإمكانيات المادية المتوافرة في المدارس.
ثانياً : تنظيم المعلومات والبيانات والإحصاءات وتبويبها:
لكي
يسهل تناول المعلومات والبيانات وتوظيفها في الكشف عن الحاجات
الإشرافية،يمكن تنظيمها على النحو التالي:
1.
حفظها وتبويبها في الحاسب الآلي حسب نوعية البيانات وموضوعاتها أو
تنظيمها في ملفات خاصة حسب المجالات الإشرافية.
2.
تلخيصها في بطاقات خاصة سهلة التناول.
مع التأكيد
في هذه المرحلة على ضرورة تحديث المعلومات والبيانات وتنميتها من
المصادر المتاحة.
ثالثاً: مصادر المعلومات والبيانات والإحصاءات:
توجد
عدة مصادر يمكن أن يستقي منها المشرف التربوي معلومات وبيانات وافية
في المجالات التي يستهدفها ومنها:
1-
الاستبيانات التي تعممها الإدارة التعليمية.
2-
نتائج اجتماعات وزيارات العام الماضي.
3-
نتائج تحصيل الطلاب مثل الخلاصة النهائية لنتائج طلاب المرحلة
الثانوية التي تصدر الإدارة العامة للتعليم.
4-
نماذج أسئلة الاختبارات الفصلية والنهائية التي يعدها المعلمون.
5-
الملاحظات الموضوعية غير المتسرعة التي يدونها المشرفون التربويون عن
المديرين والمعلمين و الطالب.
6-
أقسام الإشراف التربوي في إدارات التعليم ولاسيما ما يتعلق منها
بالمعلمين الجدد والمقررات الدراسية المعدلة.
رابعاً: مرحلة وضع الخطة الإشرافية :
نظرا
إلى أن عملية الإشراف عملية تعاونية ، وتحقيق أهدافها يتطلب تضافر
جهود كل من
المشرف
والمعلمين والمديرين كذلك يجب أن تكون معطيات الخطة نابعة من تعاون
بعض من يعنيهم الأمر مما يضمن تأييد جميع أطرافها، وان هذه الخطوات
تتمثل في الآتي:
أ-
تحديد الأهداف العامة للخطة السنوية بحيث تشتمل على مجالات الإشراف
التربوي.
ب-
تحديد الأهداف ذات الأولوية والتي من الممكن إنجازها في الفترة
الزمنية المحددة للخطة.
ج- وضع
مجموعة من الأنشطة والأساليب الإشرافية التي تكفل تحقيق أهداف الخطة
وذلك
مثل:
الندوات، والمشاغل التربوية، و الزيارات الصفية، و النشرات الدورية،
و الدروس النموذجية وغيرها.
د-
تحديد الصيغة النهائية للخطة ومناقشتها مع بعض المستفيدين منها.
خامساً: مرحلة التنفيذ :
لتسهيل تنفيذ الخطة العامة تجزأ إلى خطط فصلية، وشهرية، وأسبوعية
تترابط معا في وحدة عضوية واحدة، وتأخذ الصورة التنفيذية عدة أشكال
مثل الزيارات الصفية أو المشاغل التربوية أو البرامج التدريبية
وعموما يشتمل أي نشاط إشرافي على المكونات التالية:
أ-
تحديد أهداف النشاط الإشرافي بصورة إجرائية .
ب-
تحديد الأدوات والوسائل المناسبة للقيام بالنشاط الإشرافي .
ج-
تحديد البرنامج الزمني لتنفيذ النشاط ومكانه.
د-
تحديد أسماء المشرفين أو المديرين أو المعلمين المتعاونين في تنفيذ
النشاط الإشرافي، وتحديد مهامهم بدقة .
هـ-
التنسيق مع الفئة المستهدفة من المعلمين في تحقيق أهداف البرنامج
وتحديد توقيته الزمني .
و-
تحديد الأنشطة التقويمية المناسبة لقياس مدى تحقق أهداف النشاط أو
البرنامج .
ويوضح الجدول التالي نموذجاً مقترحاً للخطة الإشرافية