|
تقديم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على النبي
الأمين ، وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه إلى يوم الدين . وبعد
: تعد رسالة التربية والتعليم رسالة
الأنبياء والمرسلين وهي أنبل وأشرف رسالة عرفتها الأمم عبر التاريخ ، ولا
تزال تؤمن بأنها ضرورة لتحقيق التطور والنماء للأفراد وللمجتمعات ، ومن هذا
المنطلق فإن المؤسسة الاجتماعية الموكلة بالتربية والتعليم بالأساليب
المباشرة وغير المباشرة تعد من ضمن الحاجات الرئيسة للمجتمعات الطامحة في
الاستثمار الرابح ، الاستثمار في الإنسان من أجل تطور الإنسان ورقيه .
ومن أجل قيام المدرسة بممارسة دورها
الاجتماعي بكفاية عالية فلا بد من قيادة واعية فاعلة تدرك الأهداف والسياسات
العامة ، وتكون قادرة على رسم الخطط اللازمة لتحقيقها ، فدور المدرسة في تطور
مستمر نحو التربية الشاملة المتوافقة مع السياسات العامة والمحققة لطموحات
وآمال المجتمع المتجدد المتطور .
ولقناعة وزارة المعارف بأهمية دور
القيادة التربوية في تنفيذ السياسة العامة التعليمية داخل المدارس لتحقيق
الأهداف التربوية والتعليمية والوطنية المنشودة ، وبأهمية الوعي المتواصل
بالمسؤوليات المنوطة بالإداريين ، وبأهمية تزويدهم بالخبرات الإدارية
الإجرائية اللازمة ، فقد شكلت الوزارة مجوعة من لجان وورش العمل المتخصصة
لوضع الإطار العام لدليل إجرائي يساعد مدير المدرسة على القيام بمهامه
الإدارية على الشكل المطلوب ، ويكون بمثابة حقيبة تدريب تربوية ملازمة تساهم
في تزويد مستخدمها بالمعلومات والمهارات الإدارية اللازمة لرفع مستوى كفاياته
الإدارية ،
وقد قام فريق الإعداد بإخراج الدليل
في صورته الإجرائية التي يتوقع أن تساعد مديري المدارس على فهم أبعاد أدوارهم
التربوية ، وترسم لهم الخطوات العملية لأداء وظائفهم ومهامهم وتطويرها بأفضل
الطرق والأساليب الممكنة،وهو خطوة عملية تنتظر تجريبها وتقويمها ميدانيًا
للوقوف على النواحي الإيجابية لدعمها وتطويرها ، والنواحي السلبية لتلافيها .
نرجو أن يكون هذا العمل قد جاء ليسُدّ
ثغرة ، ويلبي حاجة ، ويحقق هدفًا ، ويطور عملا ، وحسب من شارك في إعداده
وإخراجه الأجر المعوّل على الانتفاع من محتواه بإذن الله تبارك وتعالى ، وأن
العمل أنجز لمرضاته جل وعلا ، والله المستعان والموفق ،،،،
وكيل الوزارة للتعليم خضر بن عليان القرشي
|